أحمد أبو غوش ، الفجر كان ذهبياً

كتب الإعجاز، وحقق الإنجاز، أوجد الفرحة، ورسم الابتسامة، سطر التاريخ بلون الذهب، ودوّن الحاضر بميدالية ذهبيّة، وصل القمّة، ونافس بهمّة، وفاز بالأولومبية، وأعلن ولادة بطل لا يرضى إلا بالعالميّة، إنّه بطل التايكوندو الأردنيّ (أحمد أبو غوش).

ولد أحمد أبو غوش 1/2/1996م في العاصمة السوريّة دمشق، وبعد ولادته بأسبوع، عادت به والدته إلى الأردن، ليكمل بقيّة حياته في العاصمة عمّان، وتحديداً في منطقة تلاع العلي، التحق بمدارس العروبة، ثم التحق بمدارس الرأي في المرحلة الثانوية، حصل على معدل 80.6 في التوجيهي فرع IT، التحق بالجامعة الأردنية تخصص إدراة الأعمال، وبعدها نقل تخصصه إلى التربية الرياضية بسبب حبّه للرياضة.

أحمد ينتمي لعائلة متوسّطة الحال، كان فتى العائلة المدلّل، يحاولون توفير كل شيء يطلبه، لا يبخلون عليه في شيء، يحبّونه كثيراً، بسبب مرحه، وهدوئه، وابتسامته الجميلة التي تجعل من يرى وجه (أحمد) يشعر بطيبته وروعته، بداية أحمد الرياضية، كانت بسبب حبه وولعه بكرة القدم، لكنه قرر في الصف الثاني الابتدائي ممارسة رياضة التايكوندو، ليبدأ بعدها الحلم، ولكن أي حلم.

حُلم الشهرة والعالمية، حُلم البطل والتتويج، حُلم المشاركة والفوز، حُلم السفر والتمثيل المشرّف، حلم المنافسة والاحتفال بالذهب، حلم الفوز الأول ببطولة دولية، حلم بطولة العالم، حلم الأولمبياد، ما أجمل الحلم حينما يصبح حقيقة! وما أعظم المشاركة حينما تنتهي بالفوزّ وما أروع المنافسة حينما تتوّج! وما أرقى التتويج! حينما يكون بالذهب.

أحمد لم يصل بسهولة للألقاب، ولم يفز لأنّه فقط كان يحلم، ولم يتوّج لأنّه كان طَمُوحاً، بل لأنّ الحُلم والطموح امتزجا بالتدريب المتواصل والإعداد الجادّ والعمل الشاق، تحمّل عناء اللكمات من أجل أن يصبح بطلاً، وتحمّل مشاق التدريب من أجل أن يصبح نجماً، وآثر على دراسته؛ لأنّ الإنجاز لا بدّ فيه من دفع الضريبة.

Ahmad Abughaush -2

بداية الحلم من أجل تجسيده واقعاً حقيقياً كانت بفوز أحمد ببطولة المملكة للأشبال عام 2009م، وبعدها بعام واحد فاز ببطولة المملكة للناشئين والشباب والرجال، وكان وقتها يبلغ من العمر 13 عاماً فقط، يالله!! بهذا العمر! وبطل لكل الفئات! وللرجال أيضا! مستحيل! نعم بطلاً بطلاً بطلاً، فوز (أحمد) ببطولة المملكة للأشبال، كان ينذر وقتها بأنّ هذا الشبل سوف يكبر ليصبح أسداً.
نعم، من يلاحظ ملامح (أحمد) أثناء الدخول للحلبة، وخلال النزال مع الخصم، يجد في عينيه بريقًا، وفي مشيته عظمةً، وشموخُ رأسه، كالأسد بحقّ.

اقرأ ايضاً : قصة نجاح العداء الجزائري الأوليمبي “توفيق مخلوفى”

أحمد أصبح بطلاً ورمزاً وأنموذجاً وقدوة وأسطورة حيةً، لم لا وقد احرز ذهبية الإسكندرية في مصر العام 2010م في وزن تحت 45كغم (الذهبية الرسمية الأولى على لائحة الاتحاد الدولي للتايكواندو)، لم لا وقد أحرز ذهبية بطولة العالم للناشئين 2012م، لم لا وهو الحاصل قبل أيام على الميدالية الذهبية للتايكوندو في أولمبياد البرازيل 2016م.

أحمد أصبح بطلاً، ورمزاً، وأُنموذجاً، وقدوة، وأسطورة حيّةً، لم لا وقد أحرز ذهبيّة الإسكندرية في مصر العام 2010م في وزن تحت 45 كغم (الذهبية الرسمية الأولى على لائحة الاتحاد الدولي للتايكواندو)، لم لا وقد أحرز ذهبية بطولة العالم للناشئين 2012م، لم لا وهو الحاصل قبل أيام على الميدالية الذهبية للتايكوندو في أولمبياد البرازيل 2016م.

أحمد ذهب للأولمبياد وحلمه أن يسمع السلام الملكي يعزف في سماء البرازيل، وهو يعلم تماماً أن مصير هذا الحلم يتوقف بين قبضتي يديه، ورجله الصاعدة نحو الخصم، ليرفع بهما علم الأردن والسلام الملكي.

أنت عزيزي القارئ كل شيء بإمكانك، أن تكون بطلاً في تخصصك، بإمكانك أن تكون قدوة، وبإمكانك أن تكون “أحمد” جديد، لكن ليس بإمكانك كل ذلك إذا عزفت على وتر الحلم أمنية، بل اعزف بالواقع أغنية النجاح.

عن الكاتب

Profile photo of عبد الله الشيخ

عبد الله الشيخ

1 تعليق

اترك تعليقاً