أيمن العتوم ، جرأة القلم أحيت الجيل

صاحب الكلمات التي لا تملها الأعين ، من جدل كلماته بين أصابع الظلم و انتقى من واقعه عناويناً لرواياته و كتاباته ،عرًاب القلم الأردني و عميد الكلمات الجريئة الحساسة ، قوي الوجهة و سديد الرأي، رجل الكلمات المؤثرة إنه الكاتب والروائي الأردني “أيمن العتوم”.

ولد ايمن العتوم في الثاني من آذار من العام 1972في مدينة جرش الأردنية ، تلقى تعليمه الثانوي في الإمارات العربية المتحدة ثم عاود الرجوع لربوع الوطن ليلتحق بجامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية ويحصل منها على درجة البكالوريوس في مجال الهندسة المدنية عام 1997 وفي عام 1999 أي بعد عامين تخرج بشهادة البكالوريوس الثانية من جامعة اليرموك في مجال اللغة العربية ولم تشبع نفس هذا المجتهد من شهادات بل وإلتحق بالجامعة الأردنية ليكمل الدراسات العليا في اللغة العربية الماجستير و الدكتوراة في تخصص النحو ولغة عامي ، عمل العتوم في مجال الهندسة المدنية بما أنها شهادته الأولى ما بين عامي 1997 و1998كمهندس تنفيذي في مواقع إنشائية .

بدأت حياة العتوم كغيره من أقرانه في بيئة متوسطة محافظة ، إلا أنها زرعت الأخلاق في نفس هذا الدكتور الشغوف للنجاح ا1ا ما صح التعبير ، فنجده يبدأ أولى انطلاقاته و نجاحاته الكتابية خلف قضبان السجن، فيا له من حرَ أبيَ ، يرى النور من بين جدران السجن المطلمة الباردة ، و يكتب سطور قصته كي يقرأها للعالم أجمع حال خروجه ، و كأنه يوقن أن النور لا بد له من أن يزور الأركان المظلمة ، فقد أطلق العتوم أولى محاولاته الكتابية النثرية في مقالته “يا صاحبي السجن” و التي أصدرها عام 2012 ، لتكون فرقعة في الوسط المحلي مما تحويه من واقع مرير للسجون الأردنية ، كما و أنها ذات محتوىً جريء بعض الشيء ، فما كان من المسؤولين الا أن يمنعوا نشرها و تداولها ، الا أن صدى منعها قد وصل الناس و الجميع انكر هذا الفعل الأمر الذي جعل منها مسموحة للتداول و النشر مرة أخرى .

كانت بداية تداول هذه المقالة بين الناس تمتدد كما لو انها شعلة صغيرة في أول خيط رفيع سرعان ما تمدد لتشعل أكثر فأكثر ، فقوة الأسلوب الذي يكتب به العتوم و صراحة كلماته الأدبية و السياسية و النحوية تجذب القارىء و تضفي جوَاً من النقاء بين القارىء و القصة ، فقد انتشرت انتشاراً واسعاً بأعداد مهولة ، الأمر الذي جعل من العتوم يستمر و يستمر في ايصال رسالة الحق التي يرنو لإيصالها من خلال حروف كلماته ، و قد أصدر روايته الثانية و الثالثة و الرابعة و كل واحدة تلقى صدى أوسع من سابقاتها، مما يدل أن احترافية العتوم قد أوصلت رسالة ساميةً كما يجب .

Ayman Otoom-2

قام العتوم بالمشاركة بعدها بالعديد من الأمسيات الشعرية في الأردن و الدول العربية الأخرى من مثل العراق، الإمارات، السودان، قطر، مصروغيرها، كما وقد أسس عدد من اللجان الأدبية والأندية المختصة بالكتاب في جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة اليرموك والجامعة الأردنية ، كما وقد أقام العديد من حفلات توقيع لرواياته الأمر الذي سمح للعديد من محبيه من القراء من هم في سن الشباب أو أكبر مشاركته الحديث و النيل على توقيعه لروايتهم المفضلة من مجموعته مع القليل من الكلمات الجميلة التي تتناسب مع اسم الشخص ، فهو يزرع حبه في قلوبهم من خلال كلماته و شخصه و خلقه المتواضع.

اقرأ ايضاً : قصة نجاح الكاتب و المفكر العربي “أحمد خيري العمري”

ألَف العتوم العديد من الروايات السياسية و القصصية و منها الاجتماعية و كان آخرها مقالته “نفر من الجن” و التي صدرت في عام 2014  تحدث في هذه الرواية عن النهايات الكبرى للكون واعتمد في كتابته على مرجعيات دينية وتاريخية وعلمية في المفاضلة بين الإنس والجن ، كما وقد ألف العديد من الدوواين الشعرية أحدثها “خذني الى المسجد الأقصى” و المسرحيات الأدبية و التي لم يتم نشر بعضها لأسباب مجهولة ، و لا يزال العتزم مستمراً في نشر رسالة الحق في كتاباته و سرد الواقع كما يجب أن يشاهد ، كما و أنه لا يتوانى عن موقعه كتربوي في هذا المجتمع الفتي فهو يعمل كمربي فاضل و معلم للغة العربية في عدة مدارس أردنية.

كل تلك الممانعات التي صدت العتوم عن نشر رسالته و حلمه لم تقف عائقاً أمامه أبداً فقلمه مستمراً في الكتابة ما دام الحبر فيه يستمد من أفكار العتوم و خبرته العظيمة ، فلا شك في أن القلم الجريء يجذب العقل الرصين ، فلا بد اذاً للعتوم أن يضع يده على الجرح ذات يوم و يوقظ الحلم في أرجاء النفوس التي تقرأ حروفه كل يوم و يوم ، فالحلم المزروع في احشاءك آن أوانه كي يستيقظ و ينتفض .

عن الكاتب

Profile photo of رناد مجدلاوية

رناد مجدلاوية

طالبة تكنولوجيا ، اهوى الكتابة فالكتابة هي التصالح الأبدي بين الفكرة و تطبيقها ، و هي الهوية البيضاء وسط ظلام الكون ، وحينما نمزج تركيبتا التكنولوجيا و الكتابة نخرج بأكثر الأماكن قرباً الى قلبي و هو "موقع شخصيات"

اترك تعليقاً