إيلون ماسك ، الإرادة تصنع المستحيل

elon-musk-2
Profile photo of ياسر غوثاني

المهندس المبدع صاحب الفكر المخترع،المبرمج الصغير والطالب المجتهد، صاحب الأفكار الغريبة والتفكير المتميز،من أبرز الشخصيات العالمية طموحاً بتغيير العالم ، أنه الملياردير الأمريكي ” إيلون ماسك “الملقب بالرجل الحديدي ، مؤسس شركة (PayPal) الغنية عن التعريف ، وغير ذلك الكثير .

ولد ماسك في جنوب إفريقيا في “بريتوريا” في الثامن و العشرين من شهر حزيران لعام  1971م،تطلق والداه بعد 9 سنوات تقريباً من إنجابه مما اضطره للعيش متنقلاً بينهما،لكنّه فضل قضاء أغلب أوقاته بصحبة والده “ايرول ماسك ” الذي كان يعمل مهندساً كهربائياً وميكانيكياً،ربما السبب في ذلك تشجيع والده له لدخوله عالم البرمجة منذ صغره ، فقد تعلم البرمجة وهو في سن العاشرة من عمره.

أتم المرحلة الإعدادية في بريتوريا بنجاح وسافر إلى كندا هروباً من الخدمة العسكرية، والتحق بجامعة “بنسلفانيا” التي نال منها درجة البكالوريوس في افيزياء والأعمال في الوقت ذاته،وكعادة كل مبدع لا يتوانى عن إنتهاز الفرص ولا ينتظر الفرصة حتى تسنح بل يخلقها بيده غير مبالي بالمخاطرات التي تحفّه من كل الجوانب،فبعد مُضيِّ يومين فقط على التحاقه بجامعة ستانفورد لدراسة الدكتوراه غادرها مقتنصاً فرصة بداية انتشار الإنترنت والثراء المصاحب له ليشق طريقه لعالم الفضاء والطاقة المتجددة النظيفة ، وريادة الأعمال.

لم تخلو بدايته من المصاعب فقد اضطر لاقتراض مبلغ وقدره من والداه هو وأخوه ليؤسسا أول شركة عام 1992م التي كانت تقدم خدمات على الانترنت ولاقت نجاحاً متميزاً ونالت اسم (Zip2)،كان يؤمن أن جهوده لن تذهب سدىً وأن هذا الصبر لا بد وأن يثمر يوماً،وفي عام 1999م باع شركته مقابل 307 مليون دولار ليصبح بذلك مليونيراً في عمر العشرينات،كان هذا حصيلة جهود سنين لم يفتر بها ولم يستسلم بل ثابر وبادر ودرس وتعلم ليُثبت لكل الشباب من جيله أن الحلم مهما كان صعباً سيتحقق بالعمل والاجتهاد.

وأهم ما ميز ماسك إعتباره أن أحلامه ليست مجرد مراهقة أو أحلام عبثية لا تناسب الواقع،كان يعلم أن الحياة العادية لا تناسبه وأن شيئاً أعظم بانتظاره،لم يكن لأهدافه حدود،تراه باصماً تاركاً أثره في شتى المجالات،سيرته زاغرة بالإنجازات،مؤسس شركات كثيرة من ضمنها (X.com)التي دُمجت فيما بعد مع شركة أخرى لإنشاء ما يعرف اليوم (Paypal) والتي استحوذت عليها (ebay) بصفقة قُدّر نصيبه منها 165 مليون دولار، وكانت من أعظم شركاته شركة (تسلا موتورز) المختصة بتصميم أحدث وأقوى السيارات الكهربائية (Tesla s).حققت هذه الشركة نجاحاً هائلاً وحازت سيارات تسلا على المرتبة الأولى لعدة سنوات،أبدع بقيادة الشركة بشكل متقن متميز حيث كانت البطاريات الكهربائية التي تُصنع في الشركة يتم تصديرها لمعظم دول العالم.

لم يكتفي ” إيلون ماسك “ من الأبداع والتميز في الأرض بل انتقل الى الفضاء،ذلك أن سقف طموحاته لم تستوعبه الكرة الأرضية باتساعها فتوجه إلى الفضاء معلناً عن اختراعات جديدة كان لها الأثر الكبير في تطور البشرية،فعمل على تأسيس شركة (SpaceX) التي أطلقت أول مركبة فضائية لغايات تجارية حيث أوصلت أدوات ومستلزمات للقمر الصناعي التابع لمحطة الفضاء الدولية ناسا ، ويتم حالياً تجهيز أسطول من مركبات الفضاء لغزو كوكب المريخ التي يسعى من خلالها ” إيلون ماسك ” لنشر الجنس البشري على كوكب المريخ ، وحسب المصادر فأن أول مركبة ستنطلق في عام 2023م.

elon-musk

ولكل جوادٍ كبوة فبين شركة تسلا وسبيس اكس وسولار سيتي التي صممت لانتاج الطاقة النظيفة و الحد من الاحتباس الحراري عبر صناعة و تركيب الالواح الشمسية،فقد انتهى به المطاف لإعلان إفلاسه والعيش على القروض بالإضافة إلى مشاكله الخاصة وطلاقه من زوجته،إلا أن البشرية جمعاء كانت مدينة له،وانتشلته من تلك الخسائر مكافِئةً له على إنجازاته المشرفة،ففي نهاية عام 2008م عادت الأمور إلى مجراها الطبيعي واستطاع ماسك أن يضاعف ثروته وينهض من جديد مستثمراً طاقته في إكمال مشواره ليُسمى الرجل الحديدي.

أنجز ماسك الكثير الكثير وآخر ما توصل إليه هو وسيلة النقل السريع (Hyperloop) الجديدة والمبتكرة والتي تصل سرعتها لأضعاف سرعة الطائرة ، وهي أيضا الأكثر أماناً والأقل تكلفة ،وتحتاج لحوالي 7 إلى 10 سنوات لإنجازها، رغم الشكوك الكبيرة حول تكلفة بناءها إلا أن ماسك لم يكُفّ يوماً عن مفاجأتنا بإنجازاته المثيرة.

عمل ماسك جاهداً ومكرساً حياته لفائدة البشرية ،وحصل على العديد من الجوائز في نواحي عديدة، تبلغ ثروته المالية الآن حوالي 14.2 مليار دولار أمريكي ، رغم الأزمات التي مر بها من الناحية العائلية والناحية العملية،لم يعرف العالم نهاية لأحلامه،ففي كل مرة يبهرنا بسعيه الدائم لمواصلة طريقه.

ليس معجزة ما نقرأ،فالعقل لم يقتصر على أحد،لكن المبدع من يستطيع أن يستغل الهبة التي وهبنا الله إياها على أكمل وجه،فقط اجعل لنفسك هدف وكرّس حياتك من أجله،وتأكد طالما تحاول فنصيبك النجاح ، ولا تقلق من أي عمرٍ تبدأ “فالأفضل دائماً أن نتطلع الى الأمام بدلاً من النظر للخلف ” .

عن الكاتب

Profile photo of ياسر غوثاني

ياسر غوثاني

اترك تعليقاً