اردوغان ، من الفقر إلى القصر

ولد عادياً لكنه رفض أن يبقى عادياً ، لم ينهزم أمام ظروفه ولم يمنعه سوء أحواله وشدت عوزه من أن يحلم بمستقبلٍ مشرق ،لم يكن إيمانه ضعيفاً ، بالرغم من أوجاعه كان بائعاً متجولاً ضاحكاً مبتسماً في عمله وهو يبيع البطيخ والسميط استطاع ان يتسلل عبر الزمن قاوم واستبسل بخطى  ثابته حتى أصبح الحاكم الأوحد للجمهورية التركية ، إنه السيد رجب طيب أردوغان الذي أنقذ تركيا من شبح الفقر وهيمنة العالم على الدولة .

ولد رجب طيب اردوغان لأسرة فقيرة مسلمه في 26/فبراير/1954 في إسطنبول درس في جامعه مرمره وحصل فيها على درجة البكالوريس في الاقتصاد ويبلغ من العمر الآن 62 عاما ، كانت نشأته صعبه ، كان المعيل لعائلته الفقيرة عمل متجولاً كبائع للبطيخ والكعك ، كان محترفاً لكرة القدم ولعب في عدة أفرقه تركيه قبل أن يتوج عمدة لبلدية إسطنبول ، كانت أولى خطواته نحو حلمه الأكبر وهو حكم تركيا .

انضم لعدة أحزاب قبل أن يقمعها ويمنعها الحكم العسكري ، كان انساناً جباراً لا يرضى بواقعه ، انساناً صادقاً يفي بوعوده ، انضم بعده لحزب الحرية والعدالة وخاض معهم الانتخابات وتوج فيها رئيساً للوزراء في عام 2003 ، استطاع ان ينال ثقة الشعب وان يصعد من منصبٍ إلى أخر حتى أصبح رئيس تركيا حتى يومنا هذا .

تسلم اردوغان مقاليد الحكم في تركيا ؛ لدولة منهارة أقتصادياً ومنبوذة  سياسياً ؛ استطاع أردوغان ان ينقل تركيا من حضيض الأمم إلى أعالي القمم ، فعمل أكبر مطار في أوروبا بنى أكثر من 125 جامعه وأكثر من 400 مدرسة التعليم مجاني الجامعي والأساسي ، رفع دخل الفرد من 3500 دولار إلى 11 ألف دولار أي اعلى من  دخل المواطن الفرنسي ؛ عمل على رفع ميزانية التعليم والصحة فكانت اكبر من ميزانية الدفاع اعطى للأستاذ راتباً يوازي راتب الطبيب انشأ اردوغان 35 الف قاعة مزودة بأحدث الأدوات التكنولوجيه لتكون منصة للتجارب والاختبارات .

ardogan-2

أردوغان رفض أن تخلع ابنته الحجاب، فأرسلها لتدرس في أوروبا، وذلك قبل أن يُسمح بالحجاب في الجامعات التركية أردوغان القائد المسلم الذي أنار أكبر جسر معلق في العالم على شواطيء البحر الأسود بأضخم إنارة – تضمّ حروف كلمة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، مطار اسطنبول أكبر مطار في أوروبا ويستقبل يوميا 1260 طائره ، من خطته تفريغ 300 ألف عالم للبحث العلمي حتى عام 2023م 98 مدرسة جديدة و530 مستشفي و176ألف غرفة صفية للطلاب – نقل تركيا من ترتيب 111 عالميا في الاقتصاد إلى 16 على العالم إقتصاديًا .

اقرأ ايضاً : “نيلسون مانديلا” زعيم القلوب و الطموح

نقل صادرات تركيا من 23 مليار دولار إلى 168 مليار دولار ، كانت تركيا مديونة للبنك الدولي قبل استلام أردوغان أكثر من 23 مليار دولار حتى سدد آخر دفعة في ال 2012م آخر مبلغ ولم يبق على تركيا مديونيات .

نحتاج لمجلدات لتلخيص نهضه اردوغان التي دامت باقل من 13 سنه ، لم يسلم من الدولة العميقة التي كانت تحكم  تركيا ‘ الجيش ‘ فحاولوا مرارا الانقلاب عليه وتسلم مقاليد الحكم ؛ الا انها كانت انقلابات فاشله بسيطه ، لكن وتحديدا 15 يوليو / تموز 2016 كان هذا الانقلاب ان يودي بحياة اردوغان فقصفوا قصره ومبنى البرلمان والمخابرات ، وبمكالمة على تطبيق ال facetime دعا اردوغان شعبه لان يحميه من الجيش ويحمي البلاد !

فخرج ملايين الاتراك للشارع وقاموا بمصادرة اسلحة الجيش ودبابته وقام الامن باعتقال الجيش ، في مشهد يدرس لكل اجيال العالم ، لك ان تتخيل جحم المؤامره فخمس مستشارين امنيين وعسكريين لاردوغان من اصل 6 كانوا ضالعين بالانقلاب بقيادة رئيس القوات الجوية الذي اعتقلته المخابرات ، بعد ان امر بطلعات جوية قصف فيها مطار اتاتورك وقصر الرئاسه للقضاء على اردوغان !  بعدما احبط الانقلاب واعتقال الالافا من القضاه والضباط والعسكريين والقادة الامنيين الذين كانوا ضالعين بالانقلاب عادت تركيا لوضعها وارتفعت البورصه وانتعش الاقتصاد من جديد .

هذا أردوغان الفقير في ربوع العالم ، البائع المتجول في أنحاء إسطنبول تعب وجد وصار،فمتى سيكون أسمك مدعاة للأمل والنجاح ؟ ماذا تنتظر كل العظماء ولدوا بعقل وجسد واحد ، لكنهم لم يرضوا ان يكونوا عابري سبيل ورفضوا ان يمروا مرور الكرام في صفحات التاريخ ، اكسر حاجز الخوف من الفشل وانهض ، واعلم أن فشلُ على فشل نجاح ساحق وأن الطريق الخالي من التحديات لا يؤدي إلى شيءٍ ، واعلم أن الإعاقة في العقل وليست في الجسد انهض وانشد عزيمة لا تلين ، إياك وأن تستسلم !

عن الكاتب

Profile photo of عامر الشربجي

عامر الشربجي

عامر محمد الشربجي طالب هندسه عمري 23 ، شغفي التكنولوجيا بحب المطالعه كثير ، والكتابه بمجال الحماس ، حلمي اني اكون محترف تصميم وتطوير المواقع ويكون عندي عدة كتب بتحكي عن قصص النجاح ، اكثر جملة بامن فيها ، ' ما في شي اسمه مستحيل لطالما حد قبلك سواه ' كلنا بنقدر بس اذا بدنا

تعليقات 3

اترك تعليقاً