جاك ما ، الإصرار يفجَر النجاح على هيئة أرباح و شهرة

الصيني صاحب الارادة الحديدية ، الذي كافح لأجل حلمٍ كادت العديد من الأسباب أن توقفه، ليتربع اليوم على ملايين الأرباح ، و يصبح إحدى الأيقونات المشهورة للتجارة الالكترونية، انه “جاك ما” المنشأ لموقع “علي بابا” الصيني المختص في التجارة الالكترونية و تداول المبيعات على شبكة الانترنت.

ولد جاك ما في الخامس عشر من شهر اكتوبر لعام 1964 ، في” هانغتشو” الصينية ، و قد كان لهذا الفتى هوَسٌ يراوده لتعلم اللغة الانجليزية، فقد حاول مراراً و تكراراً على دراستها و الحديث بها ، و من إحدى محاولته أنه كان يقطع مسافات كبيرة من منزله الى احدى الفنادق في المدينة لإرشاد الأجانب مجاناً والتحدث معهم ، رغبة منه فقط في اتقان اللغة و اكتساب اللكنة الصحيحة، و تقدم “ما” الى امتحان القبول في الجامعة الا أنه فشل في تخطيه ثلاث مرات ،لكنه لم ييأس و استطاع بإرادته و اصراره على حلمه أن يتخرج من كلية هانغتشو للمعلمين في عام 1988 حاصلاً منها على درجة البكالوريوس في اللغة الانجليزية ، و يصبح فيما بعد محاضراً في اللغة الانجليزية و التجارة الدولية بجامعة هانغتشو ديانزي ، وليحقق بذلك الجزء الأول من النجاح، تاركاً جلَ الشهرة والأرباح للجزء الثاني.

Jack Ma-2

في عام 1995 بدأ جاك في العمل ، و قد أسس شركة أسماها “الصفحات الصفراء الصينية” و التي أعتبرت بدورها واحدة من أوائل مواقع الانترنت الرائدة في الصين، ثم و ما بين عامي 1998 و 1999 عمل جاك رئيساً لقسم تكنولوجيا المعلومات في مركز الصين الدولي للتجارة الالكترونية، و هكذا اكتسب جاك المخزون المعرفي اللازم الذي يمكنه الآن من تحقيق النجاح أو لِنقُل الجزء الثاني من النجاح في قصتنا ، ففي عام 1999 أنشأ جاك موقع “علي بابا دوت كوم” أضخم موقع للمبيعات على الانترنت في العالم ، حيث يخدم هذا الموقع اليوم ما يقارب الـ79 مليون عضو من أكثر من 240 بلداَ و إقليماً حول العالم، جميعهم تحت يد الرئيس التنفيذي للشركة “جاك ما” ، حيث تتفرع شركة علي بابا القابضة الى ما يقارب التسعة فروع رئيسية.

و في عام 2010 تطورت فكرة علي بابا لتنشأ الشركة فرعاً آخر تحت اسم “علي اكسبرس دوت كوم” ، ليكون مختصاً في بيع البضائع بسعر الجملة للأفراد و التجار ، و في نوفمبر لعام 2012 حقق الموقع معاملات تجارية تقدر بأكثر من ترليون يوان ، ليصبح حينها جاك أحد أغنى أغنياء الصين أو ربما العالم .

و هكذا يكون الصبي الذي كان يجوب الشوارع باحثاً عن اللغة الانجليزية اليوم واحداً من أبطال قصص النجاح ، و أحد أغنى رجال العالم ، تاركاً فينا ايماناً قوياً و أملاً عظيماً بأن الحلم الصغير يكبر كلما كبرت طموحات صاحبه ، فلا تستهن يوماً بأي مراد يداعب أفكارك فأنت لا تعلم ما هي نتائجه، ربما يا صديقي هو الذي سيحقق لك ما سعيت طوال حياتك لتحقيقه بالمزيد من الارادة و العمل الجاد منك .

عن الكاتب

Profile photo of رناد مجدلاوية

رناد مجدلاوية

طالبة تكنولوجيا ، اهوى الكتابة فالكتابة هي التصالح الأبدي بين الفكرة و تطبيقها ، و هي الهوية البيضاء وسط ظلام الكون ، وحينما نمزج تركيبتا التكنولوجيا و الكتابة نخرج بأكثر الأماكن قرباً الى قلبي و هو "موقع شخصيات"

اترك تعليقاً