جان كوم ، من رفض الى صفقة بمليارات الدولارات

ولد جان كوم الأوكراني الفقير في قرية صغيرة في أوكرانيا، لربة منزل و مدير مشاريع تشييد أبنية لمدارس و مستشفيات وهو الابن الوحيد لوالديه. و في السادسة عشر من عمره لجأ كوم ووالدته إلى الولايات المتحدة الأمريكية هرباً من البيئة السياسية المعادية للسامية هناك و حصلا على شقة صغيرة بفضل المساعدات الحكومية و التبرعات فوالده لم يتبعهما قط.

عملت والدة كوم جليسة للأطفال هناك و عمل هو في تنظيف أرضية إحدى البقالات للمساعدة في تغطية نفقاتهما. ثم شاءت الأقدار أن تصاب والدته بمرض السرطان السبب الذي كان وراء حصولهما على إعانات حكومية اضافية. عرف كوم بالفتى المشاغب في دراسته الابتدائية، إلا أن هذا الحال لم يدُم، ففي سن الثامنة عشر أظهر كوم اهتماماً بالغاً بعالم التقنية وشبكات الحاسوب وبدأ يتعلمها بنفسه من خلال إعارة الكتب من متاجر الكتب المستعملة.

 ثم سارت به الأيام ليصل الى مجموعة من القراصنة على شبكة الانترنت عبر شبكة الدردشة “اي اف نت،حيث تجاذب و إياهم أطراف الحديث لتكون هذهإحدى تجاربه في عالم التقنيةالواسع.التحق كوم بعدها بجامعة “سان خسيه سيتت” وكان يعمل أيضا حارساً في إحدى الشركات، واستمر على هذا الحال عام تقريباً، حتى بدأت الحياة تفتح أبوابها له رويداً رويداً فقد حصل على منصب في ياهو لتفقد نظام الدعاية للشركة .

اقرأ ايضاً : قصة نجاح مؤسس التطبيق الشهير انسقرام “كيفين سيستروم”

jan koum-2

إلا أن فرحته لم تدم طويلا ففي نفس العام فارق والده الحياة، وفارقت والدته بعده بثلاث سنوات بعد صراعها مع المرض ، مما جعل كوم يشعر بالأسى والحزن فقد حاول اليأس أن يتسلل إليه من جديد إلا أن م اوجده من دعم ومساندة من زميله في العمل “بريان أكتون” كان يخفف عليه كل ذلك و عاد به الى العمل الجاد و السعي نحو تحقيق حلمه من جديد ، فقد كان أكتون يدعوه الى منزله و يمارس و إياه الرياضات و الألعاب الممتعة مما كان يخفف عن كوم ، هذا و قد نشأت بينهما صداقة قوية، وأصبح الصديقان يمثلان فريقاً جميلاً. و في سبتمبر من عام 2007 قدم كوم وأكتون على العمل لدى “فيسبوك” ولكن تم رفض طلبيهما.لكن لم يتنازل الشابان عن حلمهما في الوصول، ففي يناير لعام 2009 و بعد أن اشترى كوم أول جهاز “آي فون” له بدأ و صديقه يفكران في اطلاق تطبيق جديد للدردشة يكون مجانياً و أفضل من خدمات الرسائل النصيةو بدأ الشابان بعملان على تطويره في المنزل تارةً و في المقاهي و المحال تارةً أخرى.

وفي نفس العام أطلق الثنائي الذهبي تطبيق “واتس آب” بمعنى “ما الجديد” ليكون خدمة رسائل فورية جديدة في عالم التقنية، وكان هذا التطبيق الذي كُتب له النجاح منذ انطلاقه ،السحابة السريعة التي خطفت الأنظار و حملت كوم من حياة الفقر المزعومة تلك الى حياة جديدة أخرى يلمع فيها كلمعان النجم الأكبر وسط النجوم ، فقد دفعت “فيسبوك” تلك الشركة التي رفضت طلب كوم بالعمل لديها قبل بضع سنين مبلغ 19 مليار دولار أو يزيدون لشراء هذا التطبيق من جون كوم . وقد وصف كوم هذه الصفقة بأسلوبه الخاص على “تويتر” حيث غرد قائلا:”أن فيسبوك رفضت توظيفه في وقت مضى و حتى تويتر رفضت طلبه مرة لكنه نجح في الوصول اليهما بطريقته الخاصة” .

عن الكاتب

Profile photo of رناد مجدلاوية

رناد مجدلاوية

طالبة تكنولوجيا ، اهوى الكتابة فالكتابة هي التصالح الأبدي بين الفكرة و تطبيقها ، و هي الهوية البيضاء وسط ظلام الكون ، وحينما نمزج تركيبتا التكنولوجيا و الكتابة نخرج بأكثر الأماكن قرباً الى قلبي و هو "موقع شخصيات"

اترك تعليقاً