دومينيك ماكفي ، النجاح ليس بالعمر

الطموح شعاره، الحماس ديدنه، الإصرار أهم صفاته، التفكير ملاذه، النجاح طريقه، الإقناع سبيله، التغييرعنوانه، الخطأ بداية نجاحه، إنه رائد الأعمال الشاب البريطاني (دومينيك ماكفي).

(دومينيك ماكفي) شاب فقير، لا يملك المال للعيش الرغيد، لكنه غني العقل والفكر، آمن بقاعدة واحدة “ليس من العيب أن تولد فقير، ولكن العيب أن تعيش وتموت فقيرا”،  قصة الفتى (دومينيك) مع النجاح بدأت وهو في سن (13) من عمره، عندما كان يبحث عن شركة (فيزا كارد)، ولكنه وبخطأ مطبعي كتب “Viza” بدلا من أن يكتب “Visa”، هذا الخطأ جعله يهبط على موقع شركة أمريكية متخصصة في تصنيع عجلات السكوترات Scooters التي يمكن طيها وحملها بسهولة، وكان يمنّي نفسه بشراء واحدة، لكنه وأهله لا يملكون المال الكافي لشراء واحدة، الرغبة باقتناء (السكوتر) دفعت (دومينيك) للتفكير كثيرا في ايجاد حلاً من أجل الحصول على واحدة.

قصة بناء ثروة (دومينيك) بدأت بمراسلة الشركة الأمريكية المصدرة (للسكوترات)، فأرسل لهم رسالة يخبرهم أنه قادر على بيع الكثير من (السكوترات) في بلده، مقابل الحصول على واحدة مجاناً، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل الشركة، وعرضوا عليه شراء (خسمة سكوترات) وإعطائه واحداً مجاناً، بدأ (دومينيك) العمل بجد على توفير المال عبر عقد حفلات الرقص وشراء الأسهم والسندات وبيع مشغلات الأقراص الصوتية المصغرة لأصدقائه وزملائه، وتمكن في نهاية المطاف من شراء السكوترات الخمس والسادسة مجاناً.

باع “دومينيك” (السكوترات) جميعها خلال اسبوع، وباع عشرة منها في الاسبوع الثاني، واستمر في استيراد (السكوترات) وبيعها لمدة طويلة، باعتماده على علاقاته الواسعة، وذكائه في مجال التسويق، وبراعته في استخدام الانترنت، وطلاقة لسانه عبر الهاتف، ومهاراته في الاقناع، وانشأ صفحة ويب وصل عدد زوارها إلى 30 ألف زائر يومياً، وأصبحت لندن تمتلئ (بالسكوترات).

dominic-mcvey

(دومينيك) ذكي جدا، ولديه قدرة فائقة في الاقناع، مبدع في التسويق، أوجد حاجة لدى الموظفين ولأهالي لندن، بضرورة إقتناء (السكوتر)، من خلال الترويج بأن (السكوتر) ليست أداة تلهية فحسب إنما أداة مواصلات تجنبك مصاعب الازدحام المروري اليومي، أقتنع الناس بمنتجه وبما طرحه عليهم،وأصبحت ثروته تقدر بـ (5) ملايين دولار، كل هذا وهو في الـ (17) من عمره فقط!! والسبب رفضه للفقر واتخاذ القرار بعيش حياة الأثرياء، حتى أطلق عليه في بريطانيا لقب (مليونير بريطانيا الصغير).

اقرأ ايضاً : قصة نجاح رجل الأعمال الشهير “وارن بافيت”

توسع خياله وكبرت أحلامه وزادت آماله، في التاسعة عشرة من عمره عمل (دومينيك) خبيراً لدار النشر، ومن ثم في مجال الترويج للمنتجات الصيدلانية، ويعتبر خبير اقتصادي تستشريه كبرى الشركات العالمية.

ماذا تعني قصة نجاح (دومينيك) للشباب والاشخاص الطموحين:

  • أن الإنجاز ليس مرتبط بالعمر، والنجاح لا يأتي إلا بعد الاجتهاد والعمل الجاد والمثابرة.
  • أن المستحيل هي لغة الضعفاء، وأن التميز هو لغة العظماء الذين يرفضون العيش بدون بصمة.
  • أن الفقر وسو حال العائلة وصغر السن لا يعني ابداً أنك لا تستطيع التغيير وأنك ستكمل بقية حياتك فقيراً، فمعظم الاغنياء عاشوا حياة البؤوساء في صغرهم.
  • الاستسلام للواقع يعني عجز الشخص عن مواجهة التحديات.

عن الكاتب

Profile photo of عبد الله الشيخ

عبد الله الشيخ

اترك تعليقاً