ديفيد بيكهام ، أناقة المظهر وأناقة النجاح

Profile photo of ياسر غوثاني

الأناقة في المظهر، والتميز في الإختيار، الإصرار على تحقيق الهدف، والتألق في الإنجاز، تعب على نفسه كثيراً، لكنه حصد ثمار عناء السنوات، لم ييأس ولم تحبط همته، وصل إلى هدفه وحلم حياته وأكبر إنجاز له، حصل على جائزة أفضل لاعب كرة قدم لفترة من الفترات، إنه اللاعب الإنجليزي المتألق “ديفيد بيكهام”.

ولد ديفيد بيكهام في ثاني أيام الشهر الخامس من عام 1975م في مدينة “ليتونسون” في لندن، كان والده ميكانيكياً لكنة من عشاق كرة القدم، أمضى ديفيد طفولته وتعليمه الأساسي في تلك المدينة، كان والده من أكبر المشجعين له في بداية لعبه للكرة، حيث عمل جاهداً ليلحقه في نادي المدينة للأطفال وتفوق على أقرانه، كذلك الحال في مدرسته، كانت أول مباراة لديفيد مع فريقه السابق “مانشستر يونايتد” عام 1986م، ضمن مسابقة لإكتشاف المواهب، هنا تألق ديفيد وهو بعمر لم يتجاوز الـ12، التحق مع فرق الناشئين لفترة تدريبية ليتعلم وتزداد إحترافيته، كانت موهبته بارزة في كرة القدم، أعطاها كل اهتمامه وفرغ وقته ليتدرب أكثر ويكسب المهارة الأكبر، أنتسب ديفيد لفريق “بالمان يونايتد” عام 1991م بشكل رسمي، في هذه المرحلة انتقل ديفيد بيكهام إلى عالم النجومية وحقق حلمه الذي لطالما سعى من أجله.

يعتبر ديفيد بيكهام من أفضل اللاعبين تسديداً للكرة في بريطانيا، تصدر ديفيد ألقاب الدوري لأربع دول إنجلترا وأمريكا وفرنسا وإسبانيا، أمضى معظم وقته بالتدريب ولم يكن ليدع حصة تعلمه أمراً بسيطاً إلا وحرص على متابعتها وتطبيقها، هو صاحب الكرة الصاروخية، والتسدسدات الرهيبة، حرص على تميزه في لعب كرة القدم، وجنى من بطولاته تلك اموالاً طائلة، جعلته أغنى لاعب كرة قدم.

ألتحق ديفيد بيكهام بفريق “مانشستر يونايتد” وهو بعمر السادسة عشر، وأستمر مع الفريق 11 سنة متواصلة، كانت السنوات مليئة بالإبداع والتألق وازدياد الخبرة والإنجاز، شارك مع منتخب بريطانيا في نهائيات كأس العالم عام 1998م الذي أقيم بفرنسا بقيادة المدرب “جرين هودل” حيث بقي ديفيد في الإحتياط لأول لقائين للمنتخب الإنجليزي في البطولة، في اللقاء الثالث أمام كولومبيا نزل الهداف إلى المباراة وسجل هدفاً من ضربة حرة رائعة رفعت منتخب بريطانيا للدوري الثاني من البطولة، اُعتبر بيكهام وقتها بطلاً وطنياً بفضل هذا الإنجاز.

ديفيد بيكهام مع أبنائه

شارك ديفيد بيكهام بعد ذلك مع المنتخب الإنجليزي ولكنه طرد منه، يعتبر بيكهام أحد أهم أسباب خروج إنجلترا من كأس العالم في عيون الشارع الرياضي في بريطانيا، بعد خسارتهم من المنتخب الأرجنتيني، وتوقع خبراء كرة القدم بأن يغادر النجم الموهوب الملاعب الإنجليزية نظراً لما تعرض له من انتقادات، ولكنه سرعان ما استطاع أن يثبت للجميع بأنهم أخطئوا في حقه وفي موهبته وأيضاً في نجوميته عندما لعب أول مباريات الدوري الإنجليزي، واستقبلته الجماهير بطريقة ساخرة، فجاء الرد بهدف إحترافي لا يحرزه إلا نجم كبير من طراز ديفيد بيكهام، كانت ضربة حرة أمام فريق “ليستر سيتي” أسكنها في الزاوية الصعبة لحارس المرمى وسط دهشة الجميع.

اقرأ ايضاً : قصة نجاح أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي “رياض محرز

كان بيكهام لاعباً بدايته متواضعة ولكنه استطاع أن يصنع تألقه وشهرته بنفسه من خلال الأداء الجديد الذي قدمه مع نادي “مانشستر يونايتد” ومنتخب إنجلترا ليصبح واحداً من أغنى لاعبي كرة القدم في العالم، وأكثرهم دخلاً، ولعل أكبر وأقوى الأمور التي أثرت في حياة ديفيد بيكهام زواجه بـ”فكتوريا آدمز” المغنية السابقة بفرقة التوابل “سبايس جيرل”، حيث بدأت جميع الأنظار تتجه نحوهم وبدأ الجمهور والإعلام يهتمون بأدق التفاصيل في حياتهم الخاصة.

حصل بيكهام على عدة جوائز منها: أفضل لاعب شاب في أوروبا لعام 1997م، ثاني أفضل لاعب لعام 2000م، أغلى لاعب كرة قدم أوروبي في عام 1999م، كما وحصل على جائزة “سير مات” بوبسي العالمية كأفضل لاعب خط وسط، جائزة الكرة الذهبية من المجلة الفرنسية الشهيرة “فرانس فوت بول”، أيضاً أفضل لاعب لمواسمي أعوام 2001-2002م، جائزة أول لاعب أنجليزي يسجل في ثلاث بطولات متتالية لكأس العالم، أغنى لاعب كرة قدم في العالم لعام 2001م، جائزة صناعة الرياضة البريطانية عام 2007م، وأخيراً جائزة أعظم سفير بريطاني.

ديفيد بيكهام اليوم أحد أكبر النجوم ولاعبي كرة القدم، حصل على شهرة كبيرة بفضل الإصرار على تحقيق الهدف، عمل بدايةً وأرهق نفسه وأمضى معظم وقته في التدريب وهو الآن يجني ثمار تعبه ويقطف زهر قد زرعه منذ زمن، فالانسان قادر على عمل أي شيء فلا يوجد مستحيل إنما يوجد قهر للمصاعب، توجد إرادة قوية، يوجد إصرار وتعب وجهد ليتبعه النجاح والتميز والتألق.

عن الكاتب

Profile photo of ياسر غوثاني

ياسر غوثاني

اترك تعليقاً