روبرت نويس ، مخضرم التقنية يقدم للعالم حجر الأساس لسلسة التطوير والنجاح

الأسطورة، و عميد التقنية ، و صاحب حجر الأساس فيها ، الأب الروحي لعاصمة التقنية “وادي السيليكون” ، انه العبقري “روبرت نويس” المؤسس الأول لاسم “انتل” الذي صحب العالم الى مجموعة مذهلة من منتجات التقنية التي كانت بمثابة خط البداية لما هو بين أيدينا اليوم

ولد نويس في 12 من سبتمبر لعام 1927 ،في مدينة “بيرلنجتون” الكندية ،لعائلة ذات أصول عريقة، ونشأ الفتى المتفوق نويس بينهم. درس نويس في كلية “كرنل” ، و في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حصل نويس على شهادة الدكتوراة عام 1953.

بدأت مسيرة هذا العالم الأسطورة منذ أن قام بانشاء شركة “فيرتشايلد لأشبله الموصلات” والتي أسسها في عام 1957 ، ثم و برفقة زميله “جاك كيلبي” قاما معاً باختراع الدائرة الكاملة ، هنا أطلق العالم على هذان الرفيقان اسم “المخترعان المشتركان” .

و من بين الاختراعات التي قدمها نويس للعالم وكان احدى الثورات التكنولوجية المهمة ، هو ما يسمى بالمعالج ، الذي يكاد لا يخلو أي حاسوب منه ، ففي تطوير قام به نويس على فكرة الدارة المتكاملة ، استطاع أن يقدم المعالج باسم الشركة التي أسسها هو وزميله “غوردن مور” ،و التي أطلاقا عليها اسم “انتل” ، والتي بدورها اليوم تدير ملايين الحواسيب حول العالم ببضع قطعها و منتجاتها ، لتكن هذه الشركة تخليداً لجميع بصمات نويس التي حفرها بين الدارات تارة وبين الحاسبات تارة أخرى.

Robert Noyce-2

ومما لا يخفى على أحد فإن نويس هو أحد أهم الأشخاص الذين كانوا وراء انشاء ما يعرف بوادي السيليكون، و الذي يعتبر اليوم عاصمة التقنية ، و البؤرة التي تخرِج للعالم جديد الكنولوجيا بين الفينة والأخرى ، كما و كان نويس أحد ملهمي النجاح، و الأب الروحي للعديد من الأجيال التي لحقت به ، ثم يغادر نويس هذه الحياة في 3 من شهر يونيو لعام 1990 ، تاركاَ وراءه سجلاً دسماً من الانجازات والاختراعات والتي تسجل ما يقارب الـ16 براءة اختراع باسمه.

قد اختار نويس اسم العالم لنفسه ليكون بمثابة نجاح مسجل يسبق اسمه كل ما ذكرته الألسن ، و حتى في غياب شمسك يا نويس عن هذه الحياة ، تبقى اختراعاتك و انجازاتك و نجاحاتك، كقوة عظيمة تجعل الكل يخضع لها، ويرفع القبعة لكل ما وصلنا منها ، فبحزن ودعك العالم ، وبفرح عظيم يستقبل العالم انجازتك كآثار شبيهة ربما بمعالم روما القديمة ، والتي تستحق التخليد مدى الحياة.

عن الكاتب

Profile photo of رناد مجدلاوية

رناد مجدلاوية

طالبة تكنولوجيا ، اهوى الكتابة فالكتابة هي التصالح الأبدي بين الفكرة و تطبيقها ، و هي الهوية البيضاء وسط ظلام الكون ، وحينما نمزج تركيبتا التكنولوجيا و الكتابة نخرج بأكثر الأماكن قرباً الى قلبي و هو "موقع شخصيات"

اترك تعليقاً