روضة الحاج ، الروضة السمراء

روضة الحاج
Profile photo of احمد الزيود


بهذه اللغة الشاعرية الرقيقة والقريبة من القلب، برزت شاعرتنا، الروضة السمراء، حيث خرَجَت من دائرة المرأة العربية التقليدية، إلى دائرة المرأة الإنسانة ذات الرسالة الخالدة، ومشت عكس التيار، في مجتمع محافظ إلى حد كبير، فخرجت إلى الساحة متحديةً كل الخطوط الحمراء البائدة التي وضعها المجتمع، وأطربتنا شعراً عربياً عذباً، إنها الشاعرة السودانية “روضة الحاج”.

وُلدت الشاعرة السودانية “روضة الحاج محمد عثمان” في السودان وتحديداً في الشرق عام 1969، وُلدت روضة في مدينة “كسلا” السودانية، عملت في الإعلام ثم برزت عندما أبرزت لنا مواهبها الشعرية، فشاركت بالعديد من المسابقات الشعرية ووصلت إلى مراكز متقدمة، وبرزت قصائدها على الساحة الشعرية والأدبية.

تعمل روضة مذيعة في الإذاعة السودانية، وفي قناة الشروق السودانية، وهي شاعرة سوق عكاظ لعام 2012، تمتلك لغة خاصة، ورؤية عميقة؛ للتعبير عن المرأة، ويعتبرها الكثير من النقاد أنها واحدة من أهم المواهب والأصوات الشعرية الشابة في الوطن العربي، حيث يمتاز شعرها بالجودة والدقة في الصور، وبساطة وبلاغة التعبير، كما يتميز شعرها بظهور المعاني الجميلة والجديدة، وحداثة الأفكار وموضوعيتها، وسلاسة الموسيقى.

شاركت روضه في العديد من المسابقات الشعرية، وكان من أهمها مسابقة “أمير الشعراء” التي تقام كل عام يتنافس فيها الشعراء العرب على المركز الأول فبعد منافسة كبيرة حصلت على المركز الرابع، كما نالت أيضاً بعض الاستفتاءات العربية المطروحة في مجال الشعر فحصلت علي المركز الأول على مستوي الشاعرات العربية عام 2008م في استفتاء وكالة أنباء الشعر العربي بالسعودية، كما حصلت عام 2012م على لقب شاعرة سوق عكاظ، وبهذة الجوائز ازداد لمعانها اتقادًا.

روضة الحاج

إن روضة جميلة حينما تبدع، ورائعة حينما تصنع، ومدهشة جداً حينما تنجح، وقد نجحت روضة، بشفافية مطلقة حينما جابهت التيار المعاكس لها في طريقها الصعب الممتنع نجو النجاح، فقد كونت الروضة الشعرية العربية من وسط عالم يسوده التقاليد المتزمتة والفقر المطقع.

اقرأ ايضاً : قصة نجاح الأديب والمفكر والشاعر المصري “عباس محمود العقاد”

تنتمي روضة إلى مدرسة الصدق الشعرية حسب ما عبرت عن ذلك، الصدق الحقيقي في الرؤيا والرسالة والمعنى والمرمى وأرجو أن لا تنتمي لسواها، المعايير تختلف والأهواء الكتابية والنقدية لتشكل رؤى تستهوي بعضنا ولكنها تعتقد أن المعنى هو الأكثر بقاءً والأعظم انتماءً.

تمتلك روضة الآن خمسة دواوين شعرية، من أهمها: عش القصيد، في الساحل يعترف القلب، مدن المنافي، للحلم جناح واحد، ضوء لأقبية السؤال، إن روضة هي المرأة مكتملة الصورة، هي انعكاس أرواحنا التي لا نحسن القبض عليها، وهي لقاء قلوبنا، ففي كل بيت من قصائدها نرى روضة الحاج، متى نظرتَ إلى كلمات فرأيت وجوهًا سوى كلماتها! روضة التي كتبت من قلبها إلى قلوبنا.

وفي كل أنثى قلب، وفي كل قلب بيت قصيد، وفي كل بيت قصيد يوجد صورة، والمانع من رؤيتنا لهذه الصورة هو شيء واحد؛ إنه لا شيء سوى الرضوخ، الرضوخ لإرادة أوهمنا أنفسنا بعظمتها، الرضوخ للاشيء، فقط الرضوخ لإنك أنثى، وإن كسرتِ ذلك الحاجز ستكونين روضة تسر الناظرين.

عن الكاتب

Profile photo of احمد الزيود

احمد الزيود

اترك تعليقاً