ريد هوفمان ، بعد سلسلة من الوظائف يتألق بوظيفة من صنع أفكاره

Reid-Hoffman

ريد هوفمان ، شاب أمريكي لم يترك وظيفةً أو فرصةً تمرُ من أمامه الا واستثمرها و شارك فيها، لينتهي به المطاف أمام إيجاده أن بإمكانه كما كان بإمكان أي شخص عمل لديه ، أن يصمم عمله الخاص تحت إشراف أفكاره الإبداعية و تكنيكه الخاص ، ليخرج للعالم بموقع إلكتروني جمع أكبر رجال الأعمال حول العالم، ريد هوفمان ،المدير التنفيذي والمؤسس الأول لموقع “لينكد إن” الشهير.

ولد ريد هوفمان في مدينة “ستانفور” في ولاية “كاليفورنيا” ، ونشأ وترعرع في مدينة “بيركلي” الأمريكية ، في الخامس من شهر أغسطس لعام 1967 ، وعن دراسته نذكر أنه التحق بجامعة “ستانفورد” عام 1990  بشهادة في نظرية المعرفة ، ونظراً لتفوقه حصل على منحة دراسية يستكمل فيها دراساته العليا و هناك حصل على شهادة الماجستير في الفلسفة من جامعة “اكسفورد” .

رغم ابتعاد شهاداته الدراسية كل البُعد عن عالم التقنية إلا أن هوفمان كان من الأشخاص ذوي الشغف الملحوظ نحو كل ما يخص الحاسب أو بتعبير آخر كل ما يخص الانترنت و توابعها ، لذا بعد تخرجه من الجامعة انضم الى مجموعة ” آبل” وعمل في الشركة ضمن قسم “اي وارد” الذي كان يقدم خدمات تخص الانترنت ، كخدمات البريد الالكتروني و خدمات الأخبار و تضم ركناً للمجتمع الافتراضي الذي يحوي مستخدمي تلك الخدمات.

ثم انتقل هوفمان للعمل مع شركة “فوجيتسو”، لتبدأ هناك أفكار النجاح تزاوله و تداعب أحلامه ، فأفسح هو بدوره  المجال لأفكاره تلك لتظهر على أرض الواقع و لتبدأ بهذا أولى محاولاته لتصميم موقع اجتماعي يضم مجموعة من الأشخاص يتبادلون الأفكار و الاهتمامات، و أطلق هوفمان على ذلك الموقع اسم  .SocialNet.com

Reid-Hoffman-2

ثم ولسبب أو لآخر ترك هوفمان العمل في موقعه وانتقل للعمل في شركة “باي بال” و التي كانت متخصصة في تقديم خدمات الدَفع الالكتروني وتحويل الأموال عبر الانترنت، وتلقى هوفمان في عام 2002 ترقية ليصبح حينها نائب الرئيس التنفيذي للشركة.

هناك خاض هوفمان مجموعة من التجارب فيما يخص الانترنت و أبحر في مواقعه كربَان يقود أسطولاً بحرياً بمهارة ، وبعد تلك الخبرة الواسعة التي اكتسبها هوفمان ، وجد في نفسه القدرة على تصميم شبكة أعماله الخاصة التي تنبثق من فكرة تصميم موقع اجتماعي يتبادل فيه الناس خبراتهم وثقافاتهم أو ربما أعمالهم ، ومن هنا بدأ هوفمان تصميم موقع “لينكد إن” و أطلق موقعه عام 2003، وكأي بداية بسيطة ، قام بدعوة 15 صديقاً من أصدقائه للانضمام الى موقعه ذاك ، وبالفعل حصل ذلك ، ليقوم أصدقائه بدعوة أصدقائهم أيضاً  وهكذا ، الى أن أصبح الموقع ذو انتشار واسع يضم أكثر من 100 مليون شخص يضعون جميعاً خبراتهم المهنية ونبذة عن أعمالهم على صفحاتهم الخاصة في الموقع ،و ليكون بذلك موقعاً اجتماعياً مهنياً لرجال الأعمال و أصحاب المناصب المرموقة .

طموح هوفمان لم يقف عند هذا الحد فقد أراد أن يحقق ربحاً خاصاً له الى جانب تقديم خدمات الكترونية أو ربما مهنية في الموقع تجذب الزبائن و تزيد من قيمة الخدمة التي يقدمها في موقعه ، ليقدم في عام 2005 ، خدمة الحصول على اشتراك مالي مقابل نشر السيَر الذاتية الخاصة بالأعضاء أو مستخدمي الموقع في أماكن أكثر اتساعاً ، و توفير فرص عمل لمن يرغب بها بشكل أكبر و أكثر فعالية ، ثم تهافتت الأفكار الخدمية على الموقع ليحقق الموقع ربحاً عالياً و سمعةً طيبةً و تقديم خدمة لمن هم بأمس الحاجة إليها ، هذا عدا الإعلانات التي كانت تغزو فضاء الموقع لتعود كل تلك الخدمات و الإعلانات بعائدات و أرباح جعلت من ريد هوفمان أحد أثرى أثرياء العالم .

وبتلك الخطوات الموزونة يكون “ريد هوفمان” أحد الشخصيات التقنية التي رسمت الحدود لازدهار الانترنت و وصوله الى ما هو عليه الآن، فمن خبرات و تعدد وظائف الى وظيفة مبرمجة على هواه، تناسب حجم طموحه و تستحوذ على شغفه كلَه لتطلق للعالم جديد الابداع بصورة لم يشهدها من قبل.

عن الكاتب

Profile photo of رناد مجدلاوية

رناد مجدلاوية

طالبة تكنولوجيا ، اهوى الكتابة فالكتابة هي التصالح الأبدي بين الفكرة و تطبيقها ، و هي الهوية البيضاء وسط ظلام الكون ، وحينما نمزج تركيبتا التكنولوجيا و الكتابة نخرج بأكثر الأماكن قرباً الى قلبي و هو "موقع شخصيات"

اترك تعليقاً