ستيوارت بترفيلد ، سرعة نجاحه أثمرت عن نجاحات جديدة

صاحب أكثر المواقع سرعةً في النمو والازدهار ، الرجل الذي وجد حلمه في امريكا بينما كان يقنط في كندا ، إنه مطور الويب “ستيوارت بترفيلد” الذي وزوجته كانا السبب وراء وجود موقع الصور الأشهر “فلكر” .

ولد بترفيلد في عام 1973 ، في كندا ، درس الثانوية في كلية “سانت مايكلز” في ولاية كولمبيا البريطانية ، حصل على شهاد البكالوريوس في الفلسفة  من جامعة “فاكتوريا”، ثم على الماجستير في الفلسفة و علوم الأحياء و العقل من جامعة ” كامبردج ” في عام 1998 .

كان بترفيلد من روَاد الانترنت، و من أكثر الأشخاص تصفحاً لشبكات التواصل الاجتماعي و غيرها من المواقع، هذا  لأنه بالأساس مطوَر ويب ، إثر الدور الفاعل الذي كان يمارسه بترفيلد على الانترنت كان يتعرف الى العديد من الأشخاص الذين يتبادلون معه أطراف الحديث فيما يخص التقنية و الويب ، في ذلك الوقت، تعرف بترفيلد الى “كاترينا فاك ” التي كانت تقنط في أمريكا و التي كانت تبادله نفس الاهتمامات أيضاً فيما يخص التكنولوجيا ، كما و تبادله نفس الحلم، و بالرغم من المسافة التي تفصل بين كندا و أمريكا فإن الانترنت استطاع أن يجمعهما ، وبهذا أصبحت كاترينا زوجة بترفيلد وشريكته في تحقيق الحلم فكلاهما يحملان نفس الطموح ، على تقديم شيء ناجح يفيد البشرية بصورة أو بأخرى.

بعد احتفال الزوجين بترفيلد بزواجهما و ما الى ذلك ، بدأ طريقهما نحو تحقيق ما تشاركت أحلامهما فيه ، و بالفعل قاما بتأسيس شركة أطلقا عليها اسم “لودي كورب” كان ذلك تحديداً في عام 2002 ، والتي كان مقرها الانترنت ، هنا بدأت الأنظار تتجه الى الشيء الذي يجب عليهما العمل على انشاءه لينطلق من هذه الشركة ، في ذلك الوقت كان الويب 2.0  في بداية ظهوره ، وجميع الجهود تتجه نحو صناعة ألعاب الانترنت ، وبالفعل بدأ الزوجان في العمل على صناعة لعبة على الانترنت ، و طلبا العون من صديق لهما كان يعمل على برمجة اللعبة عن بعد أي من أمريكا ، حتى احتاج الأمر الى حضوره الى كندا ، كما احتاجوا أيضاً الى مكتب لاستكمال العمل فقد أصبح طاقم العمل يضم مجموعة من الفنيين والمصممين الذين كانوا يعاونون جميعاً على اتمام صناعة اللعبة ، حتى تم تصميم اللعبة بلغة الـ “بي اتش بي” ، و قد كانت اللعبة تركز بشكل أساسي على العامل الاجتماعي فقد كانت تضم نظاماًخاصاً للدردشة ، ليتبادل اللاعبين الحديث سوياً ، كما و كانت تحتوي أيضاً خاصية مشاركة الصور بين اللاعبين ، و بعد فترة بسيطة من انطلاقة اللعبة لاحظ الفريق أن المستخدمين الجدد منجذبون أكثر لفكرة مشاركة الصور ، مما دفع الفريق على الفور للعمل على مشروع جديد يهتم بالصور بشكل أكبر .

Stewart Butterfield-2

وبالفعل تم تدشين المشروع، وانطلق موقع الصور “فلكر” ، ليبدأ بالنمو منذ الشهور الأولى من انطلاقته ، كان أشبه بشيء أفرغ فيه الناس جميع شغفهم فيما يخص الصور ، فقد كان يوفر لهم العديد من المزايا الجديدة التي لم تكن في أي موقع للصور من قبل ، حيث أعطى لكل مستخدم أحقية حفظ الصور في ملفات بأسماء يختارها و إماكنية حجب الصور أو اظهارها للأصدقاء ، كما و وفر “فلكر” خاصية “التاجات” و التي تتلخص في وضع كلمات مفتاحية ربما أو دلالية للصور ، حتى تسهل على المستخدمين الباقين ايجاد الصور المهتمين بها ، وبهذا ضمَ الموقع فيزيائيةً رهيبة من تجميع الصور ، بصورة محببة جداً للمستخدمين ، مما جعل من بترفيلد و فريقه أصحاب شهرة في أقل من عام ، و في عام 2004 قامت شركة “ياهو” الشهيرة بالتفاوض مع بترفيلد على شراء فلكر منه ، وبالفعل تمت الموافقة، لتتم الصفقة بما يقارب الـ40 مليون دولار أمريكي ، صفقة دسمة جداً بالنسبة لموقع لم يكمل العام بعد من انطلاقته ، وقد تضاعفت القيمة الشرائية للموقع بعد مرور الأربع أعوام تقريباً الى الضعف .

لم تقف أحلام الزوجين بترفيلد اللذان أطلاقا موقعاً كادت سرعة نموه و تطوره أن تجاري سرعة الضوء ، حتى و هم في الثلاثين من عمرهم ، عند هذا الحد ، فقد أكملا مشوار النجاح ، فيذكر أن بترفيلد قام بإنشاء موقع أطلق عليه اسم “تايني سبك” و الآخر “سلاك” ، مما يعني أنه مستمر في النجاح حتى بعد النجاح .

ساعات العمل و التعب و الجهد الكبير المبذول، كلها لا تساوي لحظة النجاح و الفرحة الكبرى التي تصيب صاحبه ، ينسى بها كل تعب أو جهد ، لذلك لا يجدر بأي شخص يسعى الى النجاح أن يقف عند حد شعر به بتعب شديد حتى لو كاد ذلك التعب أن يقسم ظهره ، فالنجاح سينسي الانسان مرارة التعب في الوصول اليه ، بترفيلد أحد صور النجاح و المثابرة التي شاء القدر لها أن تكون سريعة ، ولكن كل النجاحات التالية التي قدمها بترفيلد أثبتت أنه بالفعل كان يستحق النجاح و عن جدارة .

عن الكاتب

Profile photo of رناد مجدلاوية

رناد مجدلاوية

طالبة تكنولوجيا ، اهوى الكتابة فالكتابة هي التصالح الأبدي بين الفكرة و تطبيقها ، و هي الهوية البيضاء وسط ظلام الكون ، وحينما نمزج تركيبتا التكنولوجيا و الكتابة نخرج بأكثر الأماكن قرباً الى قلبي و هو "موقع شخصيات"

اترك تعليقاً