علي العمري ، عظمة في سطور

العلم في عقله، والإيمان في قلبه، الجمال في كلامه، والمنطق في طرحه، متميز بطلته، مقنع في حديثه، رزين في فكره، معتدل في نهجه، محبوب بظهوره، متمكن في علمه، يطيب للناس سماع محاضراته، أنه الداعية الدكتور علي العمري.

ولد الدكتور علي العمري في مدينة جدة (11 فبراير 1973)، في منطقة المخواة جنوب المملكة العربية السعودية، تنقّل في المدارس النظامية، فبدأ مراحله الأولى في بلاد الشام، عندما كان والده قنصلاً للسعودية في سوريا عام 1980، أتمَّ بقية المراحل التعليمية في السعودية حتى حصل على درجة البكالوريوس في العلوم، وكان سبب اختياره لهذا التخصص ما عرف عنه من الأهتمام الشديد بعلم الإعجاز العلمي، حيث كان علي العمري من أوائل من أصدر برنامجاً حاسوبياً عن أهمّ وآخر ما وصل إليه الإعجاز العلمي من حقائق ومكتشفات، وكان هذا البرنامجُ عبارةً عن بحثِ تخرّجٍ أعدّه مع بعض زملائِهِ، بعد تخرجه من مرحلة البكالوريوس واصل دراسته الشرعية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة وتخرج بشهادة (دبلوم الشريعة العالي)، ثم حصل على درجة الماجستير في أصول الفقه بتقدير ممتاز من الجامعة الوطنية في اليمن، وكان عنوان رسالته: فقه الضرورة والحاجة بين القواعد الفقهية والأدلة الأصولية وتطبيقاتها المعاصرة، أكمل مرحلة الدكتوراه في الفقه المقارن من جامعة الجنان بطرابلس، وكان والده قنصلاً سعودياً في عدد من الدول.

ابن القنصل كان لديه أهداف وطموحات كأي شخص آخر، لكن مايميزه عن غيره هو الإصرار والرغبة في الوصول، فنعيم والده ورفاهيته، ووضعه الإجتماعي البرجوازي لم يمنعانه من بناء مشروعه والسير نحو حياته الخاصة المليئة بالنجاح، تفوق في حياته الجامعية، ليبدأ بعدها بمشروعه الحلم، بالوصول للشباب وصنع القيادات منهم وفتح الآفاق أمامهم.

ali_alomary-2

همّ الشباب والممزوج بحلم “العمري” دفعه إلى بناء منصة عالمية تجمعهم، لكي يبدعوا وينطلقوا، فمنظمة “فور شباب”، كانت البيت الذي بناه العمري، احتضن الآلف من الشباب، وأمتد كمشروع قيّم أخذ ينتشر ويضرب جذوره في أطناب الأرض، ليشمل العالم العربي والإسلامي، ودول الغرب، ليكون أكبر مشروع شبابي في الوطن العربي، الحلم تحول لواقع، والواقع أصبح يزرع حلماً قصير وواقع طويل عند الشباب.

اقرأ ايضاً : بطل الأخلاق والخواطر الإعلامي و القائد الشبابي “أحمد الشقيري”

أهتم الدكتور العمري بقضايا الفكر وتحديداً الدعوية منها، وقضايا الشباب والتربية، وقضايا الروح والإيمانيات، وكذلك الرؤى التطويرية للصحوة الإسلامية، حيث يسعى إلى تقديم طرح مؤصل ومجدد لمختلف القضايا ذات العلاقة بالحضارة الإسلامية وقضايا النهضة والفكر والتربية والعمل الدعوي، وهو من أوئل الناس خوضا لهذه المواضيع، كجزء من مشروعة تجاه الإسلام.

بالرغم من أنه في الــ(43) من عمره، إلا أنه تسلم أكثر من (16) منصباً منها: رئيس جامعة مكة المكرمة المفتوحة، ورئيس منظمة فورشباب العالمية، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة قناة فور شباب الفضائية، وموقع ومنتديات فور شباب، والأمين العام لرابطة الفن الإسلامي العالمية، والأمين العام لجائزة الشباب العالمية لخدمة العمل الإسلامي، وهذا يدل على كفاءة وقيمة الدكتور (العمري).

الدكتور علي العمري وإن كان إبناً لقنصلا سعوديا، لكنه لم ينم على حرير العز هذا، بل شق طريقه بنفسه، شعر أن العالم كبير، وأن العيش في البروتوكولات الرسمية سيجعله حبيس المال والمنصب والسمعة، لكنه إنطلق ليحلق في عالم الإبداع، يحمل بيديه مفتاح التميز، ويرسم بريشة حلمه واقع جديد، مليء بالعطاء والتفوق، ليكون واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً في عالمنا الإسلامي وخاطب أكثر فئات المجتمع أهمية “الشباب”، ليكون قدوة لهم بعلمه وخلقه وتصرفاته.

والمغزى مما سبق أن عمرالإنسان وقيمته وأهميته الحقيقية ليست بعمره وعائلته ومناصبه وأنما بنجاحاته وانجازاته وأثره في مجتمعه، والنماذج كثيرة، اشخاص كثر ولدوا فقراء ومن طبقة اجتماعية متواضعة، لكنهم أصبحوا عظماء، واشخاص ولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب لكنهم ماتوا دون أن يذكرهم أحد، والدكتور (العمري) نموذج للجهد الفردي المميز والمعتمد على ذاته.

الحكمة: المال لا يصنع القادة الملهمين، والعز الأسري لا يبني عزاَ شخصياً، والأثر وحده من يخلد الأسم في ذاكرة الأخرين.

عن الكاتب

Profile photo of عبد الله الشيخ

عبد الله الشيخ

اترك تعليقاً