كريستيانو رونالدو ، الهدّاف التاريخي

Profile photo of وفاء محمد
بواسطة وفاء محمد

هو الاسم الألمع والأشهر والأوفى لعالم كرة القدم، فلا تكاد تذكر اسمه إلا وتنحني العيون وراء السطور باحثة عن أي شيء عنه، فإنجازاته لا تعد، في كل مباراة يبهر العالم بأدائه، فهو ثابتٌ على الفوز بشكل غير اعتيادي، سيرته زاغرة بالنجاحات، وقد أثر بالعالم بطريقة فريدة جداً، هو الحاصل على أعلى نسبة تسجيل أهداف في تاريخ كرة القدم، والحائز على جائزة كرة الفيفا الذهبية 4 مرات، البطل الأسطوري والهداف التاريخي “كريستيانو رونالدو”.

وُلد كريستيانو رونالدو في الخامس من فبراير لعام 1985، في مدينة “سانت أنطونيو” -حي من أحياء فونشال ماديرا-في البرتغال، هو أصغر أخوته لعائلة مكونة من أخ وأختين ووالدة تعمل طباخة ووالد يعمل كبستاني المدينة.

تعلم رونالدو لعب الكرة منذ الصغر، فبدأ وهو في الثامنة باللعب ضمن نادي “أندورينها” للهواة حيث كان والده مدرب الفريق، لكن البداية بالنسبة له كانت حينما وقع مع نادي “ناسيونال ماديرا” المحلي في سن العاشرة، جذب النظر إليه وإلى موهبته الفذة، أينما ذهب يضع بصمته، شديد الحنكة غير متهور، على دراية واسعة بالوقت المناسب الذي يشنّ به هجومه ضد خصمه.

كان كريستيانو رونالدو يجلب النجاح معه، أيّما فريقٍ يشارك به يحالفه الفوز، بدايته كانت ساحقة، استطاع توقيع عقد مع نادي “سبورتينغ لشبونة” وتمكن خلال موسم واحد فقط من إحراز الفوز له ورفع اسمه عالياً، مرت عليه سنة كان حلمه فيها على وشك الإنهيار، كل شيء أمامه بدا باهتاً، فالهدف الوحيد الذي يعيش من أجله مهددٌ بالتخلي عنه، تم تشخيص حالته بتسارع نبضات القلب، كاد أن ينتزعَ منه محبوبته “كرة القدم”، إلا أنه تجاوز هذه المرحلة بعميلة جراحية ناجحة.

ذاع صِيتُه في الأفاق فتنافست عليه الفرق، كلٌ منها يريد الإستحواذ عليه علّه يكون الورقة الرابحة لهم، في نهاية الأمر تمكن مدرب فريق “مانشستر يونايتد” السير “أليكس فيرجسون” من ضمّه إلى فريقه بعقد مقداره 15 مليون يورو بعد رحيل نجمهم “ديفيد بيكهام” إلى ريال مدريد.

كريستيانو رونالدو

غادر كريستيانو رونالدو نادي “سبورتينغ لشبونة” حاملاً معه رقم (28) الذي كان يرتديه، لكنّ نظرة المدير الفني “أليكس فيرجسون” الثاقبة جعلته يرفض هذا الرقم المهمش، معطيه رقم (7) الذي حمله أفضل اللاعبين بإعتباره يسير على دربهم، سنوات برفقة نادي “مانشستر يونايتد” أحرز فيهم الفوز بجدارة على أغلب المنافسين وحقق أرقاماً قياسية وحصل على جوائز وألقاب عديدة، كانت لهذه السنوات الفضل الكبير في النقلة النوعية لأداء رونالدو، كانت الأساس الذي بنى عليها نجاحاته فيما بعد.

اقرأ ايضاً : قصة نجاح الجوهرة السمراء “بيليه”

في 11 يونيو 2009م أتخذ رونالدو أهم قراراته حين انتقل إلى نادي “ريال مدريد” بعقد بلغ 80 مليون يورو العقد الأكبر في تاريخ كرة القدم حينها شاكراً وممتناً لمدربه “أليكس فيرجسون” الذي ساهم بشكل فعلي في مسيرته الرياضية، تهافت عليه الجماهير من مشجعي الريال وبرز من أول مباراة له لصالح فريقه الجديد، لكن رغم فوزه بأكثر من مباراة وتسجيله أغلب الأهداف إلا أن الموسم الأول كان مخيباً للآمال بنظره فلم يحصل على أي لقب في ضوء الأموال التي أنفقت خلال الفترة، ومع بداية 2011م وضع لنفسه توقعات واعدة لتحطيم أرقام قياسية، تخبط فيها بين نجاح وانتكاسة إلى أن غادر العام حائزاً على ألقاب أهلّته ليسجل اسمه ضمن أفضل 10 هدافين في كرة القدم.

بعدها توالت عليه النجاحات، ينتقل من فوز إلى فوز آخر أكبر، حصل على العديد من الجوائز والألقاب وحطم أرقام قياسية هائلة وأُعتبر اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم، تبلغ ثروته حالياً ما يقارب 245 مليون دولار، حصيلة سنين من الجد والإجتهاد، وربما آخر إنجازاته الحصول علي جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2016م المقدمة من الإتحاد الدولي لكرة القدم.

يمتلك كريستيانو رونالدو قدماً فولاذية ما إن ركلت لا تُخطئُ الهدف، لكنْ له قلبٌ رقيق، ذو إحساسٍ عالٍ، يتبرع بالدم دائماً وله أعمال خيرية في كل جانب، ولعلّ أكبر أعماله الإنسانية حين تبرع بمبلغ كبير إلى المستشفى الموجود في “ماديرا” الذي ساهم بإنقاذ أمه في معركتها مع السرطان ليتمكنوا من بناء مركز للسرطان في جزيرته الأم “ماديرا”، يمكن لنا أن نصنع المعجزات، فالأشياء التي تبدو صغيرة في عين البعض تكون كبيرة في أعيننا إذا ما قمنا بها عن حب، نحن فقط من يحول تلك الأعمال البسيطة إلى عظيمة حينما نؤمن بأنفسنا ونعمل من أجل هذا الإيمان.

عن الكاتب

Profile photo of وفاء محمد

وفاء محمد

1 تعليق

اترك تعليقاً