لبنى القاسمي ، المرأة الأقوى عربياً

Profile photo of ياسر غوثاني

صفاء القلب وحب الخير والعطاء للغير ، مثال الرفعة والعمق في التفكير ، الدقة في العمل والاستراتيجية باتخاذ القرار، حب التطور وشغف الازدهار والرغبة برفع بلدها لأعلى القمم وأفضل المستويات العالمية ،جعلتها تسمو في الرقي وتحقيق نجاحات رفيعة المستوى ، وحصد جوائز عالمية ومميزة لشخصيتها ولدولتها ، كلها صفات لا تجتمع بشخص واحد إلا أنها اجتمعت بشخصية “لبنى القاسمي”.

ولدت ” لبنى القاسمي ” في إمارة دبي في الرابع من شهر فبراير لعام 1962، تلقت تعليمها في الشارقة واتمت مرحلة الثانوية في عام 1975 وحصلت على مرتبة مميزة على مستوى دولة الإمارات ، سافرت لتتم دراستها في أمريكا ،وبكل شغف واصرار على تحقيق التميز، حصلت على درجة البكالوريوس في علم الحاسوب من جامعة “تشيكو” بولاية كاليفورنيا عام 1981 ، وعلى درجة ماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في الشارقة عام 2002 ، شغلت القاسمي العديد من المناصب ، حرصاً على مسيرة التطور والتقدم التقني والاجتماعي و ثابرت على تقديم الأفضل دائماً ، مع مؤهلاتها العلمية و هي دكتوراه فخرية في العلوم من جامعة ولاية كاليفورنيا، شيكو،و أيضاً دكتوراه فخرية في القانون من جامعة اكستر البريطانية ، دكتوراه فخرية في الاقتصاد من جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في كوريا الجنوبية في عام  ،دكتوراه فخرية في الإنسانيات من الجامعة اللبنانية الأمريكية، تقديراً لمساهماتها الإنسانية والاجتماعية الكبيرة في عام 2014، كل تلك الإنجازات كانت ضمن مسيرة شاقة من العمل والاجتهاد .

لبنى القاسمي

تعتبر ” لبنى القاسمي ” من كبار مسؤولين دولة الإمارات العربية المتحدة والمكافحين لتميز وتألق دولة الإمارات ، هي الآن وزيرة دولة للتسامح ، كما تقلدت العديد من المناصب الوزارية في أكثر من وزارة ، كوزيرة الإقتصاد والتخطيط عام 2004، ووزيرة التجارة الخارجية ، ووزيرة التنمية والتعاون الدولي ، كما حازت على العديد من الجوائز القيمة وتعتبر المرأة الأولى عربياً والـ70 عالمياً من الناحية العلمية وقوة الشخصية والانجازات العالمية ، تتمتع الشيخة لبنى بخبرة طويلة تمتد إلى أكثر من 20 عاماً، في إدارة مجالات تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط.

اقرأ ايضاً : قصة حياة المناضل و المهندس و القائد “عبدالله البرغوثي”

كانت لبنى القاسمي متميزةً منذ البدايات ، فاهتمامها الكبير في دراستها أولاً و حصولها على أعلى الدرجات ، ثم في تعزيز دورها كانسانة في مجتمع الأنس ، و كمواطنة في الوطن ، و كعنصر تغير في مجتمع يرنو لمبدعين كمثلها ، عانت القاسمي الكثير في مسيرتها ، ما بين وظيفة و مجتمع و عادات و تقاليد ، هذا ناهيك عن أن طريق التميز و النجاح أصلاً لا يخلو من الكثير من الضغوطات و المتاعب ، لكنها ارتادتها جميعاً مرة بعد مرة كي تثبت أنها أنثى عربية مبدعة خطت حواجز الفشل و وصلت للمجد بتألق عظيم .

منحت القاسمي جائزة الموظفة الحكومية المميزة لعام 1999 ، كما تم تكريمها عام 2005 من قبل مجلة  (Women News) الأمريكية في نيويورك ضمن إحدى وعشرين شخصية قيادية في القرن الواحد والعشرين ، حازت أيضاً على جائزة فخرية وهي “وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة فارس ” من قبل الملكة إليزابيث الثانية ، و العديد العديد من الجوائز من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون و من قبل المجلس الأسيوي لتنمية الموارد البشرية ومن قبل  “الغرفة العربية الأمريكية للتجارة” في واشنطن ، فالقاسمي تعتبر أفضل دبلوماسية إماراتية في مجال الجهود الإنسانية والتنموية مع العالم الخارجي ، و المثال الأعلى لمن يرغب بالنجاح.

قالت : ” تنحصر اهتماماتي بشكل رئيسي في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة ، من أولى دول العالم في كافة مجالات التنمية ” ، و بالفعل ها هي تطبق ما قالت شيئاً فشيئاً ، تضع اسم وطنها على خريطة المتميزين ، فبجهدها الموصول ، و شعورها الأبي بأن لطنها عليها حق ، استطاعت لبنى القاسمي أن تكابد أصعب الصعاب ، وتصل لما هي فيه الآن و لما ترغب في أن تصله مستقبلاً ، و كلنا منتظرين تألقها القادم بعيون ملئها الشغف .

عن الكاتب

Profile photo of ياسر غوثاني

ياسر غوثاني

اترك تعليقاً