لس براون ، أنت أقوى من السرطان

كان عاملاً قوياً ذو عمرٍ صغير، كانت عضلاته أكبر عقله، طرد من المدرسة بعد أن اعادوه من الصف الخامس إلى الرابع، عمل عتالاً بعمر العشرة سنوات كان يقسم على نفسه أنه سوف يحرث الكون لتعيش أمه سيدة النساء، كان الألم يعتصره حينما كان يرى والدته تنظف حمامات الجيران مقابل دولار، كان بائعا ماهراً، يطرق أبواب الجيران في وقت متأخر ليبيعهم التلفاز فيردون عليه : أيها المعتوه هل تعلم كم الساعه الآن؟ يجيبهم نعم إنها العاشرة مساءاً لكني وعدت أمي المصابة بالسرطان أن أؤمن لها دوائها، كان الكون ظالماً لطفل بريء، ومع هذا لم يبك لينسحب بل يبكي ليقاوم، لم تتركه الحياة بعد، إنه المذيع الأمريكي “لس براون”.

فقد أصيب بسرطانٍ في البنكرياس والشفاء منه يعني أن تحصل معجزة ! “نعتذر منك ستموت قريباً”!، هنا بدأت الحياة أكثر قسوة، لم تُبقي له أي مجالٍ لكي يتحرك !! هنا الموت يباغته فاستسلم ومت بسلام، رفض “لس براون” أن يكون ذلك الطفل الذي ينهزم اما واقعه، رفض أن يكون عابراً لهذه الدنيا دون أثر، قرر أن يقاوم أفتك الأمراض وأن يتحداها.

ولد لس براون في عام 1947 لعائلة فقيرة بالتبني بعد أن ماتت والدته، ولإم مصابة بالسرطان ولسبعة إخوة أيضاً بالتبني، كان هو المعيل لأسرته فصل من المدرسة بعد أن وصفوه اساتذته بالمعتوه وشديد البطيء في التعلم.

استطاع ليس براون أن يكسر حاجز الخوف بعقله، وأن يمارس طقوس اللامبالاة مع مرضٍ يحاول أن ينال من عزيمته، اقنع نفسه أنه مرض عابر وأنه سيكون من الماضي وأن حياته ستتوقف حينما يتوقف هذا العقل من أن يحلم فقط، عمل وكأنه سيعيش لمائة سنه، لم ييأس وحتى بعدما طرد من مصنع كان يعمل به عتالاً.

لس براونطلبت اذاعه محلية ذات يوم عاملا فرفضوه لصغره، طرق بابهم 13 مره على التوالي بعدما مل منه موظف الإذاعه قاله : انت لا تفهم !! اذهب وأحضر لي كوباً من الشاي – دلالة على قبوله – ففرح لس براون، بعد عدة اسابيع قام لس براون بحركة لكي يحقق حلمه وهو أن يكون مذيعا فجلب مشروبا للمذيع وبدأ يسكب له حتى الثمالة وبعد ساعه يجب على المذيع ان يقدم برنامجه المشهور، كيف وهو ثمل؟ اتصل لس بالمدير وأخبره أن المذيع ثمل ولا يستطيع ان يقدم البرنامج صرخ المذيع وقال كيف يثمل اعمل كل ما بوسعك حتى يستفيق، اغلق الخط وبعيونه الفرحة اتصل مباشرة بوالدته واخبرها : امي بعد ساعه سأقدم برنامجاً واغلق الخط وهو بكامل ثقته بنفسه وبعد ساعه اخذ لس المايك وبدأ يخطب بالجماهير التي كانت اعلى نسبة استماع في تاريخ الاذاعه، خطب بهم عن الأحلام والنجاح وأن الموت الفعلي هو موت الأحلام وليس الأجساد!.

اقرأ ايضاً : قصة نجاح رجل الأعمال الأمريكي “كريس جاردنر”

عين بعدها لس براون كمذيع في القناة، استطاع لس بمرضه وفقره أن يحقق اعلى درجات النجاح حتى اصبح أحد اشهر الشخصيات المحفزة في العالم، آلف عدة كتب كانت الأعلى مبيعاً في العالم، ومن اثرى الأثرياء في امريكا بعد فقر مرير، قدم احد اشهر البرامج في امريكا “انت أقوى من السرطان”. لس براون الآن يفوز على ذلك المرض المفتك فبعد أن اخبره دكاترته أن حياتك ما هي إلا بضعة شهور عاش بعدها 23 سنه إلى هذا اليوم!

فمهما كان ظنك الحياة وحلكتها مهما كانت قسوة الأيام وظلمتها لابد من فجر مشروق لا بد من حياة جميلة لابد من أن يحيا الزرع بعد أن يموت لابد وأن يحدث الله أمراً بعد الألم، اذا قررت الوصول ستصل، لا تدع غباش الكون ولا ظروف الحياة أن يمنعك من أن تكون أنت ، لا تسمح للآلم ان يقتلك، هل تعلم كيف يشكل الآلماس ؟ يطرق ويصهر ويسلط عليه ضغط لا يوصف ثمن يباع بمبالغ طائلة لا تصدق، عليك أن تتعرض للضغوطات وللألم قد تواصل الليل بالنهار لأجل حلمك!! عليك ان تموت اليوم لتعيش غداً كن مستعداً لتدفع اي ثمن لاجل احلامك، قد تضحي بأغلى ما تملك

لا تسمح لأحد أن يخبرك أنك لا تستطيع، لا تسمح لنفسك أنت أن تخبرها بأنك لا تستطيع، انت قادر فقط حاول ثم حاول ثم حاول وستنجح باذن الله.

عن الكاتب

Profile photo of عامر الشربجي

عامر الشربجي

عامر محمد الشربجي طالب هندسه عمري 23 ، شغفي التكنولوجيا بحب المطالعه كثير ، والكتابه بمجال الحماس ، حلمي اني اكون محترف تصميم وتطوير المواقع ويكون عندي عدة كتب بتحكي عن قصص النجاح ، اكثر جملة بامن فيها ، ' ما في شي اسمه مستحيل لطالما حد قبلك سواه ' كلنا بنقدر بس اذا بدنا

1 تعليق

اترك تعليقاً