ماريسا ماير ، حسناء ياهو تنقذ الموقف

قفزت من نجاح الى نجاح بخفة راقصة باليه متمرَسة ، خطفت الأنظار بحنكتها و تحملها أصعب المسؤوليات لتثبت في كل مرة أنها أنسب شخص لهذه المهمة ، أثبتت أن المرأة تستطيع تغير وجه العالم فقط بقليل من الثقة و الإصرار على النجاح ، إنها الحسناء “ماريسا ماير” المديرة التنفيذية للموقع الشهير “ياهو” .

ولدت “ماريسا ماير” في 30 من شهر أيار لعام 1975 في ولاية “ويسكونسن” الأمريكية  ،لأب يعمل مهندساً و أم تعمل معلمة ، درست ماير النظم الرمزية في الجامعة وتخرجت منها بمرتبة الشرف ، ثم حصلت على شهادة الماجستير في علم الحاسوب من جامعة “ستانفورد” ، وفي كلتا الشهادتين تخصصت ماير في الذكاء الاصطناعي كموضوع البحث الخاص بها ، ثم منحها معهد” إلنوي التقني ” درجة الدكتوراه الفخرية تقديراً لعملها في مجال البحث ذاك.

عملت ماير في بداياتها في مختبرات “سري” في كاليفورنيا، ثم في “يوبي لاب” ، ومختبرات “يو بي أس” في سويسرا ،و في عام 1999 انضمت ماير الى فريق “جوجل” لتكون حينها أول أنثى في الشركة و الموظف رقم 20 بترتيب الموظفين ،و على مدى 13 عاماً عملت بهم ماير في جوجل ، تمكنت من تحقيق الكثير من الانجازات فقد شغلت العدد من المناصب في مجموعة من أقسام جوجل ، كما وعملت في الشركة كمهندسة و مصممة ومديرة انتاج و مديرة تنفيذية ، و كانت الناطق الرسمي باسم جوجل فيما بعد ، و كل تلك المناصب و الوظائف التي شغلتها أو أشرفت عليها ماير لا بد أنها أكسبها خبرة تخولها لخوض تجربة جديدة بنكهة النجاح أيضاً .

Marissa Mayer's-2

اقرأ ايضاً : “تريب هوكنز” السبب وراء وجود شركة  ألعاب الفيديو على “اي ايه ” العالمية .

تسلمت ماير الادارة التنفيذية لشركة “ياهو” في عام 2012 ، لينصب دورها هناك في انقاذ ما يمكن انقاذه من الشركة ، حيث كانت ياهو حينها في حالة سيئة قد تعود بسببها الى الصفر ، الا أن الحسناء الفولاذية صاحبة المواقف الصعبة ، استطاعت ان تنقذ الموقف ، و تعيد الشركة للوقوف مجدداً في وجه السوق الالكتروني ، حيث اتبعت ماير سياسة موزونة لتعيد الأمور الى ما كانت عليه ، فمن بين القرارات التي اتخذتها بشأن ذلك هو اقصاء ما يقارب ال20 موظفاً من الشركة ممن هم أدنى من سلم الكفاءه المطلوبة بشركة كياهو ، ثم خصصت حيزاً من وقتها للاطلاع على آراء الموظفين و اقتراحاتهم بشأن تحسين العمل مما يعزز دور الموظف و يرفع من انتماءه للشركة ، كما وقدمت ماير لموظفيها وجبات طعام كالتي قدمتها جوجل لموظيفيها و ربما بجودة أعلى ، هذا ناهيك عن سلسلة الاستحواذات التي قامت بها ماير مع شركتها ، لتعيد بذلك المياه الى مجراها ، وتقف ياهو مجدداّ وسط تصفيق حارَ من المنافسين لجهود ماير .

بعد كل تلك الجهود التي حققتها ماير، لا بد للمجلات أن تسطر جهودها ، و للألقاب أن تصدح باسمها، و بالفعل فقد حصلت ماير على العديد من التكريمات و الألقاب و المقابلات في مجموعة من المجلات العالمية المهمة ، فتعد ماير علامة تاريخية في عمر مجلة فورتشن اذ انها حصلت على لقب أقوى سيدات العام في التصنيف السنوي للمجلة للأعوام ما بين 2008 وحتى عام 2013 ، كما وظهر اسمها في مجلة” التايم” و مجلة “جلامور” أيضاً ، لتكن بذلك أصغر النساء سناً في العديد من التصنيفات .

و عن حياتها الشخصية نذكر أنها متزوجة من محامٍ ومستثمرٍ أمريكي يدعى ” زاكاري بوج”، وأم لطفل ، ومما قد يثير القارىء بأن ماير ليست فقط امرأة ناجحة في مجال عملها ودراستها انما هي لاعبة ودارسة للباليه ، ومتسلقة للجبال فقد تسلقت جبل “كليمانجارو” عام 2009 ، ولديها العديد من النشاطات التي قامت بها الى جانب نجاحاتها الممتدة .

و وسط زحمة نجاحات هذه الحسناء ، نستطيع أن نجد شعاع من القوة المتفجرة على هيئة ملائكية ، فالمزيد من النجاح و الجمال لك و المزيد المزيد من التطور الالكتروني لنا .

عن الكاتب

Profile photo of رناد مجدلاوية

رناد مجدلاوية

طالبة تكنولوجيا ، اهوى الكتابة فالكتابة هي التصالح الأبدي بين الفكرة و تطبيقها ، و هي الهوية البيضاء وسط ظلام الكون ، وحينما نمزج تركيبتا التكنولوجيا و الكتابة نخرج بأكثر الأماكن قرباً الى قلبي و هو "موقع شخصيات"

اترك تعليقاً