ياسر أبو هلالة ، رحلة الوصول لقمة الهرم

Profile photo of احمد الزيود

الصحفي الأبرز في الاردن ، كتب العديد من المقالات الساخنة ، وركز بقلمه الحر على الكثير من الملفات الحساسة ، يكتب بقلم ليس له سقف ، ويصل الى ابعد ما يمكن للكاتب والصحفي العادي أن يتخيله ، إصراره على الشفافية ، ومثابرته ونقله للخبر بحياديه  ، أهلته إلى أعلى المناصب الإعلامية في العالم العربي ، وكان له ذلك بظرف 24 عام فقط ،  24 عام من عمره الصحفي كانت كفيله بوضعه في ارفع منصب اعلامي عربي، هو “ياسر أبو هلالة”، صحفي أردني و مدير لطاقم قناة الجزيرة في قطر .

ولد ياسر أبو هلالة في التاسع و العشرين من شهر أيار لعام 1969 في المملكة الاردنية الهاشمية ، وحصل على شهادة بكالوريوس في اللغة العربية من كلية الآداب في  جامعة اليرموك ،بدأ مسيرته عام 1990 حيث عمل صحفياً في صحيفة الرباط الأسبوعية ، وسكرتيراً للتحرير في صحيفة السبيل الأردني وفي عام 2000 التحق بقناة الجزيرة وعمل مراسلاً ميدانياً لها .

غطى العديد من الأحداث في الساحة الاردنية ، وبالرغم من أنه قوبل بحرب إعلامية ليس لها مثيل ، من العديد من اشباه الاعلاميين الاردنيين ، نظراً لتغطيته احداث الحراك الشبابي شباب 24 آذار ، واتهمته بعض الجهات بالعمالة والخيانة ، حتى وصلت المطالب لمطالبته اما بالاستقالة من قناة الجزيرة او الخروج من الاردن ، ولكنه كصحفي حيادي ناجح ، ناقل للخبر على حقيقته ، لم يهتم لذلك ، وعمل بجد حتى استلم ادارة مكتب الجزيرة في الاردن.

yaser-abu-hilalah-2

قوبل ابو هلاله بالرفض والتعنيف ، ولكنه اعتبر ذلك دليلا على النجاح ، لم يستسلم ، حتى ولو تعرض للضرب ، وأكمل رسالته الخالدة في العمل الصحفي ، حتى وصل الى اعلى درجات النجاح ، يتعرض الكثير منا الى عوائق في الحياة ، فمنا من يستسلم ، ومنا من يجازف ، وكان ابو هلالة ممن جازفوا ، لم يهتم للسد الذي يعترض طريقه ، لم يهتم لكل المحاربين له ، ولم يهتم للحفر التي تعترضه من تهديدات او حتى لحظات احباط .

اقرأ ايضاً : سيد البرامج السياسية الدكتور “فيصل القاسم”

غطى ابو هلالة ايضاً العديد من الاحداث المهمة في الشرق الاوسط  لعدة سنوات كان من ابرزها  أحداث العراق قبل حرب 2003، وساهم في تغطية حرب يونيو 2006 في لبنان، ونقل تداعيات العدوان على غزة عام 2008، ومع اندلاع ثورات الربيع العربي شارك أبو هلالة في تغطية الثورة في تونس، واعتقل عشية “جمعة الغضب” في مطار القاهرة قبل منعه من دخول مصر وإعادته إلى الأردن، كما شارك في تغطية الشرارة الأولى لانطلاقة الثورة السورية من مدينة درعا جنوبي البلاد في مارس2011.

كان أبو هلالة موذجاً عملياً للرجل المكافح و المحارب في أرض الحدث ، فاستمر يتطلع في كل مرة الى الأحلام التي تداعب خياله ، فخاض الحرب ضد الحرية التي شنت عليه ،ثم حروب النفس و ما تخفيه من احباطات و استسلامات ، جابه الرغبة في الراحة و الاستجمام ، و قدم ما يجعلنا فخورين كونه هنا بيننا يقدم عملاً عجز الكثيرين عن اكماله ، او خوض غماره حتى .

وقد كان أبو هلالة يقدم كل ما دليه من رصيد ابداعي في مجال شغفه حباً منذ البداية ، فبجانب عمله كصحفي وكاتب ، يعتبر ابو هلاله ناشط في منظمات المجتمع المدني ، ومن مؤسسي “الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان”، و”بيت الأنباط-الهيئة العربية للتواصل الحضاري”، كما أنه أنتج العديد من الأفلام الوثائقية ، ومن أبرزها : “اللاجئين الفلسطينيين في الأردن”،”الطريق إلى دمشق”،”عبد الله عزام أول الأفغان العرب”،”الطريق إلى بغداد”، و كتب العديد من المقالات المهمة التي أحدثت صدىً في البيئة المحيطة و من مقالاته : الفلول و الشبيحة، الدواعش في خندق نتنياهو،قائمة الدول الهشة ، لا علاقة للعروبة والإسلام  ، قواعد الاشتباك ليست في معان  ، داعش باقية وتتمدد .

وصل ابو هلالة عام 2014 الى اعلى منصب اعلامي ، واستلم ادارة شبكة الجزيرة الاعلامية في قطر ، منصب يستحقه فعلاً فقد آن لتضحياته أن تقدر ، و قد أثبت أبو هلالة أيضاّ أنه يصلح تماماً لهذا المكان حينما قدم مع الجزيرة عملاً جيداً ، أضيف الى رصيد ابداعاته و انجازاته.

لعل كلامنا عن “أبو هلالة” لبث ارسالة من أملفي قلوب كل من يقرأ ، فقد استطاع أبو هلالة أن يقدم عملاً شريفاً قيماً بالمثابرة ، والعمل الجاد بإخلاص وتفاني، فالكلام ما هو إلا الأداة الأولى للفعل و تحقيق الهدف المنشود ، و يبقى الكلام كلام دام أنك واقف مكانك تخبأ ما لديك من أحلام في جرار الخوف ،تحدى الفشل وصمم على النجاح ، اغمض عيناك ، ستجد النجاح امامك  ، آمن بما تقوم به ، مهما كان ، لو كنت صحفي ، طبيب ، رياضي ، او حتى حرفي . ان وضعت هدفاً بين عينيك ، وعملت من اجله ، ولم تهتم ابداً للمحبطين من حولك ، ستصل للنجاح ، فالنجاح يحتاج الى عزيمة وإرادة ، وأنت هي العزيمة والإرادة .

عن الكاتب

Profile photo of احمد الزيود

احمد الزيود

اترك تعليقاً